تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
590
مصباح الفقاهة
الجهة الثانية : أن يكون الاختلاف في وجود متعلق الشرط وعدمه وأما الجهة الثانية ، أعني الاختلاف في أن ما تعلق به الشرط موجود أم لا ، ففي هنا ينعكس المطلب ، فيقدم قول مدعي الخيار حتى يثبت مدعي اللزوم دعواه ، والوجه في ذلك أن ما تعلق به الشرط قد يكون وصفا مفارقا ، وقد يكون وصفا غير مفارق . أما الأول فكالخياطة والكتابة ونحوهما ، فإذا وقع الاختلاف في وجود مثل تلك الأوصاف ، فالأصل عدم تحقق تلك الأوصاف إلى زمان البيع ، فيثبت أن البيع لم يقع على العبد الكاتب . وبعبارة أخرى وقوع العقد على العبد محرز بالوجدان وعدم وقوعه على الكاتب محرز بالأصل ، فليتم الموضوع المركب فيترتب عليه حكمه ، وعلى هذا فيثبت للمشتري في هذه الصورة الخيار وكذا للبايع لو كان وصف من أوصاف الثمن مورد للاختلاف على هذا النحو ، والوجه في كون الأصل هنا مع مدعي الخيار أن تلك الأوصاف أمور مسبوقة بالعدم ولها حالة سابقة فمع الشك فيها يستصحب عدمه . وأما الثاني ، أعني ما كان مورد الاختلاف في الأوصاف الغير المفارقة فكالقرشية ، وككون الحنطة من المزرعة الفلانية وهكذا ، ففي هنا وإن لم يكن لتلك الأوصاف حالة سابقة ، لأن الحنطة الخارجة من العدم إلى الوجود أما خرجت متصفة بكونها من المزرعة الفلانية أو غير متصفة بكونها من المزرعة الفلانية ، ولكن نحن نقول بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، وأن الأصل عدم اتصاف الحنطة بكونها من المزرعة الفلانية فيما خرجت من العدم إلى الوجود ، كما هو كذلك في القرشية .